السبت، 5 ديسمبر، 2015

الأمنية


كنت ارى الكون بلا امل ، ارى الحياة بنظارة امتلات بالغبار فلا تكاد تلمح شيئا ، كانت كل الابواب مغلقة فى وجهى او انا من جعلت ذلك الوهم يمتلكنى ، عزفت عن الحياة وعن الحب بلا مبرر، وكاننى  سأعاقب لو حاولت ان اعيش، ان ابتسم، ان ارسم املا جديدا لغد باسم ورايتك فى اروع مصادفة فى حياتى، استمعت اولا الى نبرات صوتك وانت تتحدث ،شعرت بشعور غريب يمتلكنى،  يسيطر على تفكيرى بل على مشاعرى ، ولم اعلم لما جذبنى هذا الصوت وكانه صدر من الاعماق ليدخل الى اعماقى  ، وانصت الى ذلك الطرب الجميل الذى سمعه قلبي قبل اذنى ، شعرت باهتمامه الذى جعلنى اذوب سعادة ، وبدأ العزف على اوتار قلبي ، ليعزف بنبضاته  اشجى الحان الحب ، فأستجاب القلب ليكونوا معا اجمل سيمفونية حب عزفت فى الحياة ، فعزفوا اسطورة حب وكأن الكون عاجز عن ان يحتوى مثلها من قبل ومن بعد

نعم ......... اعلن قلبى الاستسلام ، رفع رايته البيضاء ليقول له  احبك ، ليسأله المزيد من العزف على اوتاره ، وبدات ارى واقعا اخر غير واقعى ، ارى عالم بلا حدود من الجمال ، عالم يعيش فى سيمفونية حب متناغمة ، وكان العالم هو الذى تبدل ولست انا من محت الغبار عن رؤيتها للحياة  ، عرفت اننى يجب ان اعيش ، ان ارى كل الحياة ، ولكننى لم ارى الحياة الا فيه هو  ، كان هو مرآتى فى العالم ، عيونى التى لا ترى الا مايراه وانحصر عندى العالم كله فى حرفين فقط هو ، احببته ، شعرت ان حياتى دونه بلا روح او نبض ، احببته ،ورايت انه الحياة ، الروح التى اعيش بها ، اصبح هو انا اكثر من نفسي وكلما مر الوقت كلما زاد لهيب الحب بيننا ، وكلما زاد تعلقنا معا ،  وكلما عرفته اكثر كلما ادركت كم هو افضل من الاخرين ، وكلما عرفت الاخرين كلما ادركت اننى حظيت بافضلهم ، واصبحت اجمل لحظات سعادتى عندما انظر  فى عينيه اقرا كلمات حب خافية عن كل العيون الا عيناى

نعم......... فانا  وحدى من تقراه دون حديث ،  من تعرف خفاياه من نظرة عين واحدة .
وبمرور الايام اصبحت لا ارى فى عالمى سواه ، ارى ان سعادة الدنيا ليست الا فى نظرة لوجهه ، فى ابتسامة اراها فى عينيه ، فى كلمة حب يقولها لى ، فقد اعطانى الحنان ، الاحتواء ، الامان ،  اعطانى كل ما يملكه من حب ،اعطانى قلبه وروحه 
واصبحت دعوتى الدائمة واغلى امنياتى  ان تكون ابتسامته،  ورضاءه عنى هو اخر ما اراه فى دنيتى 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق